أحمد بن علي القلقشندي

58

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

من حزيران سنة ألف وخمسمائة وأربع وتسعين لغلبة الإسكندر بن فيلبّس اليونانيّ - على جميع بلاد السّلطان وولده ( 1 ) ، وهي التي في مملكتهما وتحت حكمهما وطاعتهما وما تحويه أيديهما يومئذ : من جميع الأقاليم والممالك ، والقلاع ، والحصون الإسلامية ، وثغر دمياط ( 2 ) ، وثغر الإسكندريّة المحروستين ، ونسترو ( 3 ) ، وسنتريّة ( 4 ) وما ينسب إليها من المواني والسواحل ، وثغر فوّة ( 5 ) ، وثغر رشيد ، والبلاد الحجازية ، وثغر غزّة المحروس ، وما معها من المواني والبلاد ، والمملكة الكركيّة ( 6 ) ، والشّوبكيّة وأعمالها ، والصّلت وأعمالها ، وبصرى ( 7 ) وأعمالها ، ومملكة بلاد الخليل صلوات اللَّه عليه وسلامه ، ومملكة القدس الشّريف وأعمالها ، وبيت لحم ( 8 ) وأعماله

--> ( 1 ) في تشريف الأيام والعصور : « على جميع بلاد مولانا السلطان الملك المنصور وولده السلطان الملك الصالح ، علاء الدنيا والدين ، عليّ » ثم يلي ذلك باختلاف بسيط . ( 2 ) من الثغور المشهورة بمصر على نهاية الفرع الشرقي من النيل . وكانت بلدة بحرية مهمة جدا : فمن كان يريد الإغارة على مصر من الروم والإفرنج يسعى إلى احتلالها أولا . وقد خربت سنة 467 ه أيام الملك الأشرف باتفاق المماليك البحرية لمنع الإفرنج عن محاربتهم فيها . وردم الظاهر بيبرس فم البحر ليمنع السفن الكبيرة من العبور . ( تشريف الأيام والعصور : 35 - حاشية - والانتصار : 5 / 78 - 79 ) . ( 3 ) كذا رسمها وضبطها في معجم البلدان أيضا . وفي « الانتصار » و « نزهة النفوس » : « نستراوة » . وفي تشريف الأيام والعصور : « نستروة » . وهي جزيرة بين دمياط والإسكندرية . ( 4 ) في صحراء الواحات . مدينة قديمة بنيت في عهد الملك العاشر من ملوك مصر بعد الطوفان . ثم خربت تلك المدينة وبني مكانها حصن عرف باسمها . ( الانتصار : 5 / 14 ) . ( 5 ) كانت « فوّة » من القرى المصرية القديمة في دلتا مصر ، وتقع على شاطيء النيل قرب رشيد . سميت بهذا الاسم نسبة إلى الفوّة وهي العروق الحمراء التي تصبغ بها الثياب - كما عرفها ياقوت في معجمه - وقد ذكرها أميليو في جغرافيته باسم « بوي » Poet . أما رشيد القريبة منها ، فقد كان لها أهمية كبرى قبل أن تتصل الإسكندرية بالنيل من جراء فتح الترعة المحمودية . ( معجم البلدان : 4 / 280 ، ونزهة النفوس والأبدان : 3 / 188 ) . ( 6 ) وقاعدتها الكرك ، وتعرف بكرك الشوبك لمقاربتها لها . وهي من البلقاء . والشوبك . من جبل الشراة . والصلت تقع جنوبي عجلون . وجميع هذه المناطق هي اليوم من الأردن . ( 7 ) من أعمال دمشق . وهي قصبة كورة حوران ( معجم البلدان : 1 / 441 ، والمشترك : 57 ) . ( 8 ) في فلسطين ، ولد فيها سيدنا عيسى عليه السّلام . وكانت تسمى قديما : Ephrata ولذلك يقال لها : « بيت لحم أفراته » تمييزا لها عن قرية أخرى تسمى « بيت لحم زبولون » في جنوبي الشام بين الناصرة وعكا وغزة . ( تشريف الأيام والعصور : 36 - حاشية عن قاموس الجغرافية القديمة ) .